السيد الخميني

54

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

حيضاً ، بل كان استحاضة ؛ وإن كان الأحوطُ إلى الثمانية عشر ، الجمعَ بين وظيفتي النّفساء والمستحاضة إذا لم تكن ذات عادة ، كما مرّ . وأمّا بينه وبين الحيض المتقدّم فلا يعتبر فصل أقلّ الطُّهر على الأقوى ، فلو رأت قبل المخاض ثلاثة أيّام أو أكثر - متّصلًا به أو منفصلًا عنه بأقلّ من عشرة - يكون حيضاً ، خصوصاً إذا كان في العادة . ( مسألة 6 ) : لو استمرّ الدم إلى شهر أو أقلّ أو أزيد ، فبعد مُضيّ العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها ، محكوم بالاستحاضة . نعم بعد مضيّ عشرة أيّام من دم النفاس يمكن أن يكون حيضاً ، فإن كانت معتادة وصادف العادة يحكم بكونه حيضاً ، وإلّا فترجع إلى الصفات والتميّز ، وإلّا فإلى الأقارب ، وإلّا فتجعل سبعة حيضاً وما عداها استحاضة على التفصيل المتقدّم في الحيض ، فراجع . ( مسألة 7 ) : لو انقطع دم النِّفاس في الظاهر ، يجب عليها الاستظهار على نحو ما مرّ في الحيض ، فإذا انقطع الدم واقعاً يجب عليها الغسل للمشروط به كالحائض . ( مسألة 8 ) : أحكام النفساء كأحكام الحائض ؛ في عدم جواز وطئها ، وعدم صحّة طلاقها ، وحرمة الصلاة والصوم عليها ، وكذا مسّ كتابة القرآن ، وقراءة العزائم ، ودخول المسجدين ، والمكث في غيرهما ، ووجوب قضاء الصوم عليها دون الصلاة ، وغير ذلك على التفصيل الذي سبق في الحيض . فصل في غسل مسّ الميّت وسبب وجوبه : مسّ ميّت الإنسان بعد برد تمام جسده وقبل تمام غسله ، لا بعده ولو كان غسلًا اضطراريّاً ، كما إذا كانت الأغسال الثلاثة بالماء القراح لفقد الخليطين ، بل ولو كان المغسّل كافراً لفقد المسلم المماثل ؛ وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء به . ويلحق بالغسل التيمّم عند تعذّره ، وإن كان الأحوط عدمه . ولا فرق في الميّت بين المسلم والكافر والكبير والصغير ؛ حتّى السِّقط إذا تمّ له أربعة أشهر ، كما لا فرق بين ما تحلّه الحياة وغيره ، ماسّاً وممسوساً بعد صدق اسم المسّ ، فيجب الغسل بمسّ ظفره بالظفر . نعم لا يوجبه مسّ الشعر ماساً وممسوساً . ( مسألة 1 ) : القطعة المُبانة من الحيّ بحكم الميّت ؛ في وجوب الغسل بمسّها إذا اشتملت